محمد بن علي الصبان الشافعي
31
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
استبح ) منصوبا كان أو مجرورا . قوله : ( إن كان عند الحذف معناه يضح ) أي يتضح فالأول كقوله : « 565 » - جزى اللّه عنا والجزاء بفضله * ربيعة خيرا ما أعفّ وأكرما أي ما أعفهم وأكرمهم . والثاني : وشرطه أن يكون أفعل معطوفا على آخر مذكور معه مثل ذلك المحذوف ذكره في شرح الكافية نحو : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [ سورة مريم : 38 ] أي بهم . وأما قوله : « 566 » - فذلك إن يلق المنية يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فأجدر أي به فشاذ . تنبيه : إنما جاز حذف المجرور بعد أفعل مع كونه فاعلا لأن لزومه للجر كساه ( شرح 2 ) ( 566 ) - قاله عروة بن الورد الملقب بعروة الصعاليك لجمعه إياهم وقيامه بأمرهم ، من قصيدة من الطويل . الفاء للترتيب الذكرى ، وذلك إشارة إلى الصعلوك في قوله : ولله صعلوك صفيحة وجهه * كضوء شهاب المائس المتنور وليس راجعا إلى قوله : لحا اللّه صعلوكا إذا جن ليله وهو مبتدأ والجملة الشرطية خبره . ويلقها جواب الشرط . وحميدا حال من الضمير المنصوب بمعنى محمودة . والشاهد في فأجدر فإنه صيغة التعجب على وزن أفعل ، ولكن حذف منه المتعجب منه . ولا يسوغ ذلك إلا إذا ( / شرح 2 )
--> ( 565 ) - البيت للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه ص 176 والعقد الفريد 5 / 283 والمقاصد النحوية 3 / 649 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 259 وهمع الهوامع 2 / 91 . ( 566 ) - البيت لعروة بن الورد في ديوانه ص 15 والمقاصد النحوية 3 / 650 وأوضح المسالك 3 / 260 وشرح ابن عقيل ص 448 وهمع الهوامع 2 / 38 .